الخطف في سوريا... سلاح جديد يهدّد السوريين بعد انهيار الاقتصاد

الخطف في سوريا... سلاح جديد يهدّد السوريين بعد انهيار الاقتصاد
الخطف في سوريا... سلاح جديد يهدّد السوريين بعد انهيار الاقتصاد
أخبار | ٠٢ يوليو ٢٠٢٠

إيمان حمراوي|

تزايد القلق والخوف بسوريا بعد ازدياد الفوضى جراء تدهور الوضع الاقتصادي، وازدياد حالات السرقة بصورة غير مسبوقة، لكن الخوف بات على أشده مع عودة حالات الخطف مجدداً إلى الواجهة، رغم تأكيدات من وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري بأن ما يتم تداوله عن حالات خطف هي مجرد إشاعات، وأن حالات الخطف، وتحديداً تلك التي تستهدف أطفالاً، غائبة منذ عام.

حماة… عصابات تترصد الأطفال بهدف خطفهم
 

يبدو الوضع مقلقاً للغاية في محافظة حماة، وخصوصاً مع وجود عصابات تترصد الناس والأطفال تحديداً حتى يكونوا وحيدين أو بعيدين عن ذويهم، ثم خطفهم.
 
إحدى السيدات نشرت على صفحة "سوق حماة الأول الجديد" على "فيسبوك" منتصف الشهر الفائت تفاصيل محاولة اختطاف طفلة، تبيّن أنها ضائعة في السوق، لكن كان ثمة سيدة برفقتها ادّعت أنها خالتها، ليتبيّن لاحقاً أن لا صلة قرابة بينها وبين الفتاة، وأنها كانت تحاول خطفها بالتعاون مع عصابة.
 
يقول إبراهيم (اسم مستعار)، 33 عاماً، عامل في محل كهربائيات في حماة لـ"روزنة": "في المنطقة حيث أعمل هنالك سيارة من نوع فان تترصّد الأطفال لمحاولة خطفهم، وتم تحذير الكثير من الناس عنها، وخصوصاً أن هنالك معلومات عن حالات اختطاف 7 أطفال من حماة وحمص".
 
ويردف إبراهيم "الجميع حولي خائفون، ولم يعد كثيرون منهم قادرون على إرسال أبنائهم لوحدهم خوفاً من حالات خطف، تنتهي بطلب فدية، وخصوصاً أن محافظة حماة معروفة سابقاً بهذا النوع من حالات الخطف".
 
وكانت حماة سجّلت حالة اختطاف مفبركة في أيار لشخص ادّعى أنه مخطوف وطلب فدية من والده قيمتها 30 مليون ليرة سورية، وكان قد اشترك مع صديقه في العملية التي تم إحباطها، بحسب وزارة داخلية النظام.

اقرأ أيضاً: طعناً بالسكين ... مقتل سيدة وأطفالها الثلاثة بعد اغتصابها في ريف دمشق
 

حالات الخطف تعود إلى السويداء

 
وفي أوقات عديدة سابقة انتشرت في محافظة السويداء حالات الخطف بين المدنيين، وما كادت تهدأ خلال العام الحالي حتى عادت مجدداً ليتم تسجيل عدد من حالات الخطف بين المدنيين خلال الشهر الفائت.
 
ونشرت صفحة "السويداء 24" على "فيسبوك"، إحصائية لعدد المخطوفين خلال شهر حزيران الفائت، اختطاف (عصابات مسلّحة) لـ 8 مدنيين، فضلاً عن فقدان مدني واحد في ظروف غامضة.
 
وقالت "السويداء 24" إن العصابات المسلحة أفرجت عن 3 من مخطوفي شهر حزيران، ولا يزال 6 آخرين يلاقون مصيراً مجهولاً.
 
درعا… عصابات تخطف فتيات
 
وانتشرت على صفحات عديدة أنباء عن حالات اختطاف في درعا لم تستهدف فقط الأطفال وإنما حتى فتيات شابات.
 
ونقل "تجمّع أحرار حوران"، وصفحات أخبار أخرى معنية بأخبار درعا، أنباءً عن اختطاف فتاة في الـ  18  من حزيران، وهي طالبة في المعهد التقاني الصناعي، قرب دوار خربة غزالة، ومنحدرة من بلدة إزرع، حيث استقلّت سيارة أجرة وانقطع بعدها التواصل معها.
 
إضافة إلى محاولة اختطاف طالبتين جامعيتين في درعا منتصف حزيران الفائت، بواسطة سيارة "كيا ريو" كانت تقل شابين.
 
فيما حاولت عصابة مكونة من 4 أشخاص، تستقل "فان" أسود اللون اختطاف طفل، في مدينة طفس، في الـ  17 من حزيران، ولكنها فشلت، ولاذت بالفرار، باتجاه ناحية الشجرة، بحسب تجمع أحرار حوران.
 
وبحسب صفحات عديدة بينها "درعا 24"، تزايدت حالات الاختطاف في درعا بصورة كبيرة، بعضها لم يعرف مصير المخطوفين منذ أكثر من 6 أشهر.

قد يهمك: هبوط الليرة السورية المتسارع يزيد حالات السرقة والتسول
 
وزارة الداخلية: حالات الخطف إشاعات!
 
"جرائم الاختطاف محدودة وترصدت لها الكوادر العاملة في وحداتنا الشرطية وكانت النتائج في هذا المجال ممتازة" هو ما قاله رئيس فرع الأمن الجنائي بدمشق وليد عبد للي في تصريح لصحيفة "الوطن" الشهر الفائت، فيما اعتبرت وزارة الداخلية أن ما يتم تداوله من حالات خطف مجرّد شائعات.
 
وقال مدير مكتب العلاقات العامة في وزارة الداخلية المقدم ياسين سرحان لإذاعة "شام إف أم" المحلية، أمس الأربعاء، إن آخر حالة خطف لفتيات وأطفال سجلت بتاريخ الشهر السابع لعام 2019 أما آخر حالة كانت لرجل خطف سُجلت بالشهر السادس لهذا العام، في محافظة حمص.
 
وأشار سرحان إلى أن البعض من الناس يتوهمون بأنهم يتعرضون لحالة اختطاف، والبعض الآخر يتغيبون عن منازلهم بسبب خلافات عائلية واجتماعية، وهذه الحالات لا تعتبر خطف، مشيراً إلى أن غالبية هذه الشائعات مصدرها صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى إثارة الخوف والذعر في نفوس المواطنين.
 

 

لكن على نفس الإذاعة التي صرّح لها سرحان، تحدثت فتاة عشرينية أمس عن محاولة خطف تعرّضت لها بعد صعودها بسيارة أجرة، لتتفاجأ بركوب سيدتين، وطلبت من السائق حينها إنزالها من السيارة، لكنه رفض ذلك مع نظرات غريبة كانت بينه وبين السيدتين، لكنها أخيراً تمكّنت من فتح باب السيارة والنزول مسرعة، رغم محاولة إحدى السيدتين إمساكها.
 
كما تحدثت عن حالة مشابهة حصلت مع صديقة لها في سيارة أجرة، وتمكنت الصديقة من النزول من السيارة بعد أن ضربت السائق بحقيبتها.
 
وسبق لوزارة الداخلية أن نفت حدوث حالات خطف في دمشق بداية عام 2019، رغم تأكيد سيدات بأن هنالك محاولات خطف عديدة، بعضها عن طريق سيارات الأجرة، وأخرى عن طريق إعلانات الوظائف.